لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤٥١
الكثير منهم على الأعقاب [١]، ولا يسلم منهم إلا مثل همل النعم [٢] عند ورودهم على الحوض - كما جاء في البخاري في حديث الحوض - ويعلم علم اليقين أن أصحابه كانوا يضمرون الشر لوصيه وخليفته من بعده علي عليه السلام، وأنهم فور موته يحدثون حدثا ".
إذن، فلا بد أن يكون قد وضع للخلافة حلا " لها، يوقف من تدعوه نفسه إلى الخلافة.
ولا يخفى عليه أمر أصحابه، إذ أنه قد سبرهم، وعرف المستقيم منهم والملتوي.
وهو القائل لهم: (ستتبعون سنن من قبلكم شبرا " بشبر، وذراعا " بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) [٣].
وكان شيخنا العلامة الشيخ (أحمد أفندي الطويل الأنطاكي) يرويه لنا في أثناء الدرس، وعلى المنبر، ويقول في ختام الحديث:
ولو جامع أحدهم امرأته في السوق لفعلتموه ! ! وهو القائل: (من لم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية) أي كفر [٤].
[١] قال تعالى في سورة آل عمران: ١٤٤: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا " وسيجزي الله الشاكرين) [٢] قال ابن الأثير في النهاية: ٥ / ٢٧٤: في حديث الحوض:
(فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم) الهمل: ضوال الإبل، واحدها هامل أي إن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة.
[٣] راجع شرح النهج لابن أبي الحديد: ٩ / ٢٨٦ (منشورات مكتبة المرعشي).
[٤] راجع شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٣ / ٢٤٢.