لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤١٨
الحجاب، قال بمحضر من نقل عنه إلى الرسول صلى الله عليه وآله:
ما الذي يغنيه حجابهن اليوم وسيموت غدا "، فننكحهن ! !
قال الجاحظ أيضا ": لو قال لعمر قائل: أنت قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وهو راض عن الستة، فكيف تقول الآن لطلحة أنه مات صلى الله عليه وآله وهو ساخط عليك للكلمة التي قلتها ؟ ! لكان قد رماه بمشقصه [١]، ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا ؟ !
قال: ثم أقبل على سعد بن أبي وقاص، فقال له:
[إنما] أنت صاحب مقنب [٢] من هذه المقانب تقاتل به، وصاحب قنص وقوس وأسهم، وما زهرة [٣] والخلافة وأمور الناس ؟ ! [٤].
ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف، فقال: وأما أنت يا عبد الرحمن، فلو وزن نصف إيمان المسلمين بإيمانك لرجح إيمانك به، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك، وما زهرة وهذا الأمر ؟ !
ثم أقبل على علي عليه السلام، فقال:
[١] المشقص: نصل السهم إذا كان طويلا ".
[٢] المقنب: جماعة الخيل.
[٣] زهرة هي قبيلة سعد بن أبي وقاص.
[٤] قال المؤلف: وقد أخرج عمر بهذه الجملة سعدا " من الستة، وكذا عبد الرحمن بن عوف.