لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤١٦
وميتا " ! ثم قال:
إن رسول الله مات وهو راض عن هذه الستة من قريش:
علي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وإني رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم ! ثم قال:
إن أستخلف، فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني النبي - ! ! ! ثم قال ادعوهم.
فدعوهم، فدخلوا عليه، وهو ملقى على فراشه يجود بنفسه، فنظر إليهم، فقال:
أكلكم يطمع في الخلافة بعدي ؟ فوجموا.
فقال لهم ثانية، فأجابه الزبير وقال:
وما الذي يبعدنا منها، وقد وليتها أنت، فقمت بها ولسنا دونك في قريش، ولا في السابقة ؟ !
قال [الشيخ أبو عثمان] الجاحظ: والله لولا علمه أن عمر يموت في مجلسه ذلك لم يقدم على أن يفوه من هذا الكلام بكلمة، ولا أن ينبس منه بلفظة [١].
فقال عمر: أفلا أخبركم عن أنفسكم ؟ قالوا: قل، فإنا لو استعفيناك لم تعفنا.
فقال:
[١] قال المؤلف: وهذا دليل واضح على شدة عمر وغلظته، وعدم عدالته وحنانه ورأفته في الأمة.