لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤١٥
قوي على الأمور، ولا يجوز بشئ منها حده عدوانا " ولا تقصيرا "، يرصد لما هو آت عتاده من الحذر.
فلما فرغ من الكتاب دخل عليه قوم من الصحابة، منهم طلحة، فقال له: ما أنت قائل لربك غدا "، وقد وليت علينا فظا " غليظا " تفرق منه النفوس وتنفض عنه القلوب [١]... ؟ !.
عمر والخلافة
ثم قام عمر بن الخطاب بأمر الخلافة مدة عشر سنين وشيئا " [٢]، فلا نتعرض له فيما حكم به في هذه المدة عدل أم لا، إذ أن علماء التاريخ أتوا بكل ما وقع منه في مدة خلافته، فنحيل القارئ إليها [٣] إذ نحن غرضنا هنا في جعله أمر الخلافة في ستة نفر، أحدهم علي بن أبي طالب عليه السلام فلننظر هل كان عمر على صواب في ذلك، أم لا ؟
فنقول: لما طعنه أبو لؤلؤة في المسجد، حملوه إلى منزله، وأجمع الناس عنده، فاستشار الحاضرين فيمن يولوه الأمر بعده، فأشاروا عليه بولده عبد عبد الله ! فقال: لا ها الله إذن لا يليها رجلان من ولد الخطاب، حسب عمر ما احتقب، لاها الله لا أحتملها حيا "
[١] راجع تفاصيل الخبر في شرح نهج البلاغة: ١ / ١٦٣.
[٢] ذكره في حياة الحيوان: ١ / ٧٥، وقال: (عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال) وقال غيره: (وثلاثة عشر يوما ").
[٣] راجع على سبيل المثال كتاب (من حياة الخليفة عمر بن الخطاب) لعبد الرحمن البكري (ط. الارشاد للطباعة والنشر).