لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٤٠٥
ما فعل فلان من كذا وكذا من الأفعال مع علمه بحاله ! ؟
وهذا أمر شائع معروف حتى بين العوام، ويعرفه من له معرفة في علم البلاغة.
وإن صح قوله صلى الله عليه وآله: (ما أنا وأصحابي عليه) ولا أراه بصحيح، فالمراد به أهل البيت عليهم السلام الذين جعلهم الله ورسوله قدوة لأولي الألباب، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم، ونهى عن ترك التمسك بهم، كما أوردنا عليك الكثير من الروايات الواردة بهذا الشأن في كتابنا هذا، فراجع وتأمل، ولا تحملك العصبية.
وهنا أقدم لك دليلا " غير هذا، وهو قد ورد في كتب الحديث، وكتب المواعظ وغيرهما:
(من قال لا أله إلا الله دخل الجنة) [١] قلت:
[١] هذا الحديث مشهور، ومروي بألفاظ مختلفة، أشهرها ما هو مروي في صحيفة الإمام الرضا عليه السلام: إذ قال عليه السلام بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:
ويقول الله عز وجل: (لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي).
قال الراوي: فلما مرت الراحلة نادانا - أي الإمام الرضا عليه السلام -:
(بشرطها وشروطها وأنا من شروطها).
أقول: فإذا نظرنا إلى الآيات المباركة التي يتوعد فيها سبحانه وتعالى بالنار، وإلى التي يعد فيها بالأمن من العذاب، والفوز بالنعيم لمن أسلم وآمن وعمل صالحا "، ثم نظرنا إلى الأحاديث الشريفة المبينة لما وجب وما حرم على الإنسان، وإلى أحاديث دعائم الإسلام، والتي منها ولاية الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، وما كان شرطا " لقبول الأعمال، يبدو واضحا " ضرورة أن يقر =