لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣٩٦
وروى ابن الحجر أيضا " في صواعقه المحرقة له، قال: أخرج الطبراني أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي:
(أول أربعة يدخلون الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وذرياتنا
= وهذا دليل على سوء خلقه وأدبه، وقلة إيمانه وحيائه، وجهلة بمذهب أهل البيت عليهم السلام وتجاهله، فإن الشيعة كما تقدم فرقة مؤمنة تعبد الله تعالى، وتؤمن برسالة نبيه محمد صلى الله عليه وآله، ويتولون عليا " وبنيه الأئمة الأحد عشر، ويعترفون بأصول الدين وفروعه، ويخافون الله واليوم الآخر، ولا يرمون أحدا " بالأكاذيب والمفتعلات كما صنع هو ومن حذا حذوه من الذين أساؤوا السؤاى ولا يخافون من سطوة الله، فإن الشيعة هم حزب الله، وإن حزب الله هم الغالبون.
وإليك يا بن الحجر ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: (أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم، فليأت الباب) ومن أتى من غير الباب عد سارقا "، وصار من حزب إبليس، فالشيعة الإمامية برمتهم أجمعوا على الأخذ من باب المدينة، لا يلجون غيره إلا إذا كان موافقا " طبق منهجهم الذي نهجوه، أما من أخذ عن كل من دب ودرج، فيكون كحاطب ليل، وهو حزب إبليس، ونحن لا نستغرب من تطاول ابن الحجر على الشيعة لأنه قد أخذ بقول كل من صحب النبي صلى الله عليه وآله ولو كان ممن قال سبحانه فيهم: (ومن الأعزاب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق) { سورة التوبة: ١٠١ } كمعاوية الطليق وابن الطليق، ومروان الطريد وابن الطريد، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وغيرهم وغيرهم ممن عرف بالنفاق، انتهى.
أقول: وهذا خبر مشهور، مروي بألفاظ مختلفة وأسانيد عديدة، فقد رواه ابن حجر في الصواعق: ٦٦، والطبراني في المعجم الكبير: ٥٢، والخوارزمي في المناقب: ١٧٨، وباكثير الحضرمي في وسيلة المآل: ١٣١، راجع إحقاق الحق: ٧ / ٣٢١، و ج ١٧ / ٢٧٣، و ج ٢١ / ٦٦٨.