لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣٩٠
وروى القندوزي الحنفي في (ينابيع المودة) عن كتاب (مودة القربى) للهمداني الشافعي في المودة الثامنة عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:
(إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه بلا كيف ولا زوال فاختارني، واختار عليا " لي صهرا "، وأعطى له فاطمة العذراء البتول، ولم يعط ذلك أحدا " من النبيين، وأعطي الحسن والحسين ولم يعط أحدا " مثلهما، وأعطي صهرا " مثلي، وأعطي الحوض، وجعل إليه قسمة الجنة والنار، ولم يعط ذلك الملائكة، وجعل شيعته في الجنة، وأعطي أخا " مثلي وليس لأحد أخ مثلي.
أيها الناس ! من أراد أن يطفئ غضب الله، ومن أراد أن يقبل الله عمله، فليحب علي بن أبي طالب، فإن حبه يزيد الإيمان، وإن حبه يذيب السيئات كما تذيب النار الرصاص) [١].
وروى أيضا " في ينابيعه في نفس الباب - عن نفس الكتاب - في المودة الثامنة أيضا " عن أنس، عنه صلى الله عليه وآله قال:
= ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون.
وبالجملة فإن الشيعة على خلاف ما تفتري عليهم النواصب والجواحد، ولو دققت النظر منصفا " لوجدت كلما عابوا به على الشيعة هو في من عابهم، والشيعة منه براء إلا قليلا " مما نقموا عليهم به، ولو أنصفوا لاعترفوا، ولكن المستقبل يرينا الواجب، والمشتكى إلى الله.
أقول: يا حبذا أخي القارئ بمراجعة كتاب (الشيعة هم أهل السنة) للتيجاني لتقف على حقيقة هذه الطائفة المظلومة.
[١] ينابيع المودة: ١ / ٣٠٣.