لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣٨
المسلمين في العراق والحجاز واليمن والشام، ثم ارتحل إلى مصر لأمر ما وخالط المغاربة وأخذ عنهم، فعدل عن مذهبه القديم وألف مذهبا " آخر أسماه (المذهب الجديد) حتى لم يبق من المذهب الأول إلا مسائل ! !
أقول: فإن كان مذهبه الأول صحيحا "، فلماذا أتى بالثاني وبالعكس ؟
وأيضا " نرى أبا حنيفة يأتي بالقول في أحد المسائل مثلا "، ويأتي (أبو يوسف) [١] أو (محمد) [٢] أو (زفر) [٣] وهم ممن أخذوا عنه، وتلمذوا عليه ويخالفونه، فمرة يكون أحدهم معه والآخران عليه، وبالعكس، أو يخالفوه الثلاثة أو يوافقونه !
وهكذا مالك وأحمد والخلاف دائر بينهم في جميع المسائل، وطبعا " هذا مما يوقع في الريب.
الوهابية:
وكنا نسمع عن الوهابية [٤] بأنهم يقيمون الحدود، ويجرون
[١] هو يعقوب بن إبراهيم القاضي، ترجم له في لسان الميزان: ٦ / ٣٦٨.
[٢] هو محمد بن الحسن الشيباني، ترجم له في لسان الميزان: ٥ / ١٣٨.
[٣] هو زفر بن الهذيل العنبري، ترجم له في لسان الميزان: ٢ / ٥٨٨.
[٤] قال المؤلف: الوهابية: هم فئة ضئيلة، وفرقة ضالة مضلة، منسوبة إلى محمد بن عبد الوهاب المتولد عام ١١١١ والمتوفى عام ١٢٠٦ وهو الذي آل أمره إلى اتباع الهوى، والاغترار بالأباطيل والمنى، فاخترع مذهبا " خارجا " عن =