لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٣١٧
(النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي) وقال [قبل إيراد الحديث]: رواه جماعة كلهم بسند ضعيف ! ! [١] أقول: أنظر بإنصاف وتجرد إلى قوله: (بسند ضعيف) فإنه ينم على سوء طويته إذ أن ما يأتي يقوي سند الحديث إذ يقول:
(أهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون) [٢].
وفي رواية أخرى لأحمد بن حنبل: (فإذا ذهب النجوم، ذهب أهل السماء، وإذا ذهب أهل بيتي، ذهب أهل الأرض).
وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين: (النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف).
فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا، وصاروا حزب إبليس.
وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا ":
(إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا) [٣].
[١] الصواعق المحرقة: ٢٣٥ (ط. مكتبة القاهرة).
أقول: وكلام ابن حجر هذا مردود لكثرة من روى هذا الحديث بأسانيد حسنة وصحيحة، فقد رواه ابن عباس وأياس بن سلمة، وجابر بن عبد الله، ومحمد بن المنكدر، وأنس، وأبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري وغيرهم في مصادر معتبرة يطول بنا المقام لسردها، راجع إحقاق الحق:
[٩]/ ٢٩٤ - ٣٠٨.
[٢] رواه الحنفي القندوزي في ينابيع المودة: ٢١ و ٢٢ من عدة طرق.
[٣] تقدم الحديث بتمامه ص ٢٣٢.