لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ٢١٣
أقول: إنما سماها رسول الله صلى الله عليه وآله ثقلين لخطرهما، وعظم قدرهما حيث يعبر في اللغة لكل خطير عظيم (ثقلا ") لأن الأخذ عنهما، ودوام التمسك بهما ليس بالأمر السهل، أو لأن العمل بما أوجب الله تعالى من حقوقهما ثقيل جدا " كما ذكر ذلك جماعة من أعاظم علماء السنة منهم ابن حجر في صواعقه في باب وصية النبي صلى الله عليه وآله ومنهم السيوطي، فدل ذلك على انحصار الخلافة والإمامة فيهم، ولله در القائل:
ويؤخذ من هذا الحديث [١] أيضا " عصمة أهل البيت عليهم السلام كعصمة
= وكيف أخر في الخلافة العامة والنيابة عن النبي أخاه ووليه الذي لا يؤدي عنه سواه ثم قدم فيها أبناء الوزغ على أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله ! ومن أعرض عن العترة الطاهرة في كل ما ذكرناه من المراتب العلية والوظائف الدينية واقتفى فيها مخالفيهم، فما عسى أن يصنع بصحاح الثقلين وأمثالها، وكيف يتسنى له القول بأنه متمسك بالعترة، وراكب سفينتها وداخل باب حطتها ؟
[١] أقول: ولما لهذا الحديث من مكانة خاصة، وأهمية متميزة، تعرف من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله به في مواضع متعددة، ارتأينا استقصاء رواته ومصادره من كتب العامة فحسب - ما أمكننا ذلك - ليقطع القارئ العزيز بصحته دون منازع:
فقد رواه من الصحابة والتابعين:
[١] الإمام علي عليه السلام: رواه بإسناده عنه الحمويني في فرائد السمطين: ١ / ١٤٧ ح ٤٤١، والقندوزي في ينابيع المودة: ٣٤ و ٣٩ و ١١٦ من طرق مختلفة =