لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٥٦
فقال علي عليه السلام إن كنت كاذبا "، فضربك الله ببيضاء لا تواريها العامة.
فما قام حتى ابيض وجهه برصا "، فكان بعد ذلك يقول:
أصابتني دعوة العبد الصالح انتهى [١].
ولو تهيأ " للإمام علي عليه السلام جمع كل من كان حيا " يوم ذلك من الصحابة رجالا " ونساء، ثم يناشدهم كما ناشد أصحاب (الرحبة) لشهد له أضعاف أضعاف [الأربعة و] الثلاثين، وكيف لو تهيأ له الأمر بالمناشدة في الحجاز قبل أن يمضي على عهد الغدير ما مضى من الزمن ؟
فأمعن النظر أيها القارئ المنصف، وتدبر هذه الحقيقة الراهنة، تجدها أقوى دليل واضح على تواتر حديث الغدير.
وسنورد عليك أيها القارئ الكريم بعض ما يتيسر لنا ذكره من أقوال المفسرين، وأئمة الحديث من أن آية (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك) إلخ، وآية (اليوم أكملت لكم دينكم) إلخ، وآية (سأل
[١] قال المؤلف: إنها لكرامة عظيمة للإمام عليه السلام وقد ذكرها جل المؤرخين، منهم: ابن قتيبة الدينوري في كتابه المعارف [آخر] ص ١٩٤ حيث ذكر (أنس) في أهل العاهات.
ويشهد لها ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده:
[١]/ ١١٩ (ط. الميمينة بمصر) حيث يقول: فقاموا إلا ثلاثة لم يقوموا، فأصابتهم دعوته.
أقول: وممن كتم حديث الغدير - إضافة لأنس - فأصابته دعوة الإمام علي عليه السلام:
[١] البراء بن عازب.
٢ - زيد بن أرقم.
٣ - جرير بن عبد الله البجلي.
٤ - يزيد بن وديعة.
٥ - عبد الرحمن بن مدلج.
٦ - أشعت بن قيس الكندي.
٧ - خالد بن يزيد البجلي