لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٤٥
المؤمنين، وكان ذلك في حجة الوداع بموضع يدعى (غدير خم) [١] على ثلاثة أميال من (الجحفة) [٢] بناحية (رابغ) بعد رجوعه من الحج بين مكة والمدينة.
وكان قد نزل عليه جبرئيل عليه السلام بذلك في (ضجنان) [٣] فأشفق النبي صلى الله عليه وآله من مخالفة قومه فقال: يا رب ! إن قومي حديثو عهد بالجاهلية، فمتى أفعل هذا يقولوا فعل بابن عمه وفعل.
فنزل عليه جبرئيل مرة ثانية على خمس ساعات مضت من النهار، فقال:
يا محمد ! إن الله يقرئك السلام ويقول لك:
(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - يعني عليا " - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) الآية.
[١] غدير خم: بضم الخاء وتشديد الميم، اسم لما بين مكة والمدينة فيه غدير خطب عنده رسول الله صلى الله عليه وآله.
قاله الطريحي في مجمع البحرين (مادة: خمم).
[٢] قال الطريحي في مجمع البحرين: ٥ / ٣١: الجحفة - بضم الجيم - هي مكان بين مكة والمدينة، محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي، قريب من رابغ بين بدر وخليص، سميت بذلك لأن السيل اجتحف بأهلها أي ذهب بهم، وكان اسمها قبل ذلك (مهيعة).
وقال في معجم البلدان: ٢ / ١١١... بينها وبين المدينة ست مراحل وبينهما وبين غدير خم ميلان.
[٣] ضجنان - بالتحريك ونونين -: قال أبو منصور: لم أسمع فيه شيئا " مستعملا " غير جبل بناحية تهامة يقال له (ضجنان)... وقيل: جبل على بريد من مكة، ولضجنان حديث في حديث الإسراء (معجم البلدان: ٣ / ٤٥٣).