لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١٢٥
(آية المودة)
وهي قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا " إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " إن الله غفور شكور) [١].
فقد اتفق المفسرون من الشيعة جميعا " على نزول هذه الآية الكريمة خاصة في أهل البيت عليهم السلام: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
وهكذا جاء في تفاسير السنة والجماعة، وصحاحهم ومسانيدهم لكنهم مع اعترافهم بنزولها في العترة الطاهرة، ترى طائفة ضئيلة [٢] منهم يتعمدون الخلاف، ويفسرونها على خلاف ما أنزل الله ! !
أما أهل البيت، فقد أجمعوا وكذا أولياؤهم قد اتفقوا في كل سلف وخلف على أن القربى هنا هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله (علي وفاطمة
[١] سورة الشورى: ٢٣.
[٢] قال المؤلف: كابن تيمية، وابن كثير، ومن حذا حذوهما من مناوئي أهل البيت عليهم السلام، وحملة الروح الأموية لسوء صنيعهم، وكثرة فريتهم على العترة الطاهرة، وسيلقون جزاءهم يوم الوقوف بين يدي الله ورسوله للحساب.
أقول: وهل تعيق حصيات ابن تيمية وابن كثير وأمثالهم، السيل الجارف لأحاديث أعلام القوم الصحيحة والمشهورة - الآتية عن قريب - وتحول دون إروائه للنفوس الظمأى والمتعطشة للحقيقة ؟ ! للمنصف أن يجيب....