لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١١٨
فصالحهم على ذلك، وقال: والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلى على أهل نجران، ولو لا عنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي نارا "، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا).
وعن عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج وعليه مرط مرجل [١] من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله، ثم فاطمة، ثم فاطمة، ثم علي، ثم قال:
(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ") إلى أن قال بعد ذلك:
وفيه دليل لا شئ أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام [٢].
أقول: فيا لها من مكرمة تنبلج لها الصدور، ومنقبة عظيمة لم ينلها أحد قبلهم ولا بعدهم.
١ - المرط: كساء من صوف أو خز كان يؤتزر به.
قال في مجمع البحرين: ٥ / ٣٨١: مرط مرحل: الموشى المنقوش عليه صورة رحال الإبل.
وروي (مرجل) بالجيم: عليه صور المراجل، وهي القدور.
ونقل عن كتاب العين في باب الحاء المهملة (المرحل): ضرب من برود اليمن سمي مرحلا " لأن عليه تصاوير الرحال وما يشبه، انتهى.
والمرجل من الشعر: المسرح.
٢ - تفسير الكشاف: ١ / ٣٦٨ (نشر آداب حوزة).
تقدم حديث الكساء ص ١٠٦ بتخريجاته، وقد أخرجه مسلم في صحيحه من طريق صفية بنت شيبة، عن عائشة، وغفل الحاكم فاستدركه.