لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت (ع) - الأمين الأنطاكي، محمد مرعي - الصفحة ١١٦
الأمة، فقد ذكر ابن حجر في صواعقه رواية عن الدارقطني: أن عليا " يوم الشورى احتج على أهلها، فقال لهم:
أنشدكم بالله، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله في الرحم مني، ومن جعله صلى الله عليه وآله نفسه وأبناءه أبناءه، ونساءه نساءه غيري ؟
قالوا: اللهم لا، الحديث [١].
وقال الشاعر في مدح الإمام عليه السلام:
ثم إن حديث المباهلة معروف مشهور، وقد ذكره المفسرون والمحدثون، وأهل السير والأخبار، وكل من أرخ حوادث السنة العاشرة للهجرة، وهي سنة المباهلة.
قال الرازي بعد إيراده في تفسيره الكبير: واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث... الخ [٢].
وذكر الزمخشري في تفسيره (الكشاف) [٣]: حول تفسير آية المباهلة، قال: وروي أنهم لما دعاهم إلى المباهلة، قالوا: حتى نرجع وننظر.
فلما تخالوا، قالوا للعاقب [٤]، وكان ذا رأيهم:
[١] الصواعق المحرقة: ١٥٤ (ط. عبد اللطيف بمصر).
[٢] تفسير الرازي: ٨ / ٨٥ (ط. البهية بمصر).
[٣] { الكشاف: ١ / ٤٨٢ }.
[٤] العاقب: الذي يخلف السيد، وهو ثانية في الرتبة.