الكميت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣١
وانصرف الكميت فبعث إليه هشام بألف دينار وبعثت إليه بمثلها.
[الأغاني ١٥ ص ١٢٢]
الكميت ويزيد بن عبد الملك
حدث حبيش بن الكميت قال: وفد الكميت على يزيد بن عبد الملك فدخل عليه يوما وقد اشتريت له سلامة القس فأدخلت إليه والكميت حاضر فقال له: يا أبا المستهل؟ هذه جارية تباع أفترى أن نبتاعها؟ أي والله يا أمير المؤمنين؟ وما أرى أن لها مثيلا فلا تفوتنك. قال فصفها لي في شعر حتى أقبل رأيك. فقال الكميت:
غضة بضة رخيم لعوب * وعثة المتن ثخنة الأطراف [١]
زانها دلها وثغر نقي * وحديث مرتل غير جاف
خلقت فوق منية المتمني * فاقبل النصح يا بن عبد مناف
قال: فضحك يزيد وقال: قد قبلنا نصحك يا أبا المستهل. فأمر له بجائزة سنية.
[الأغاني ١٥ ص ١٢٢]
* (وللكميت مع خالد) *
بن عبد الله القسري أخبار عند قدومه الكوفة منها: إنه مر يوما وقد تحدث الناس بعزله عن العراق فلما جاز تمثل الكميت وقال:
فسمعه خالد فرجع وقال: أما والله لا تنقشع حتى يغشاك منها شؤبوب برد، ثم أمر به فجرد وضرب مائة سوط، ثم خلى عنه ومضى (رواه ابن حبيب)
[الأغاني ١٥ ص ١١٩]
* (ومن ملح الكميت) *:
إن الفرزدق مر به وهو ينشد والكميت يومئذ صبي فقال له الفرزدق أيسرك أني أبوك فقال: لا، ولكن يسرني أن تكون أمي فحصر الفرزدق فأقبل على جلسائه وقال. ما مر بي مثل هذا قط.
[الأغاني ١٥ ص ١٢٣]
م (١) الغض: الطري الناعم. يقال: شباب غض. أي: ناضر. البضة: رقيق الجلد ناعمة في اليمن.
الرخيم من رخمت الجارية: صارت سهلة المنطق فهي رخيمة ورخيم. الوعث: الهزال. ثخن: غلظ.