الكميت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٧
الاسلاميين قال: الفرزدق، وجرير، والأخطل، والراعي. قال فقيل له: يا أبا محمد؟ ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت؟ قال: ذاك أشعر الأولين والآخرين [١].
وقد مر ص ١٦٨ قول الفرزدق له. أنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي.
وكان مبلغ شعره حين مات خمسة آلاف ومأتين وتسعة وثمانين بيتا على ما في الأغاني، و المعاهد ٢ ص ٣١. أو أكثر من خمسة آلاف قصيدة كما في كشف الظنون نقلا عن عيون الأخبار لابن شاكر ١ ص ٣٩٧. وقد جمع شعره الأصمعي وزاد فيه ابن السكيت، ورواه جماعة عن أبي محمد عبد الله بن يحيى المعروف بابن كناسة الأسدي المتوفى ٢٠٧، ورواه ابن كناسة عن الجزي، وأبي الموصل، وأبي صدقة الأسديين، وألف كتابا أسماه (سرقات الكميت من القرآن وغيره) [٢].
ورواه ابن السكيت عن أستاذه نصران وقال نصران: قرأت شعر الكميت على أبي حفص عمر ابن بكير. وعمل شعره السكري أبو سعيد الحسن بن الحسين المتوفى ٢٧٥، كما في فهرست ابن النديم ص ١٠٧ و ٢٢٥. وصاحب شعره محمد بن أنس كما في تاريخ ابن عساكر ٤ ص ٤٢٩.
وحكى ياقوت في معجم الأدباء ١ ص ٤١٠ عن ابن نجار عن أبي عبد الله أحمد بن الحسن الكوفي النسابة أنه قال: قال ابن عبدة النساب: ما عرف النساب أنساب العرب على حقيقة حتى قال الكميت (النزاريات) فأظهر بها علما كثيرا، ولقد نظرت في شعره فما رأيت أحدا أعلم منه بالعرب وأيامها، فلما سمعت هذا أجمعت شعره فكان عوني على التصنيف لأيام العرب.
وقال بعضهم: كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر: كان خطيب أسد، فقيه الشيعة، حافظ القرآن العظيم، ثبت الجنان، كاتبا حسن الخط، نسابة جدلا، وهو أول من ناظر [٣] في التشيع، راميا لم يكن في أسد أرمى منه، فارسا
[١]الأغاني ١٥ ص ١١٥ و ١٢٧.
[٢]التعبير بالسرقة لا يخلو من مسامحة فإنها ليست إلا أخذا بالمعنى أو تضمينا لكلم من القرآن، وحسب الكميت (وأي شاعر) أن يقتص أثر الكتاب الكريم.
[٣]مر فساد هذه النسبة إلى المترجم له ص ١٩١.