الكميت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٦
وهي طويلة يرثي فيها زيد بن علي وابنه الحسين بن زيد ويمدح بني هاشم، فلما قرأها أكبرها وعظمت عليه واستنكرها وكتب إلى خالد: يقسم عليه أن يقطع لسان الكميت ويده. فلم يشعر الكميت إلا والخيل محدقة بداره فأخذ وحبس في المحبس، وكان أبان بن الوليد عاملا على واسط وكان الكميت صديقه فبعث إليه بغلام على بغل وقال له: أنت حر - إلى آخر ما يأتي إنشاء الله تعالى.
وللكميت في حديث الغدير من قصيدة قوله:
وإن رسول الله أوصى بحقه * وأشركه في كل حق مقسم
وزوجه صديقة لم يكن لها * معادلة غير البتولة مريم
وردم أبواب الذين بنى لهم * بيوتا سوى أبوابه لم يردم
وأوجب يوما بالغدير ولاية * على كل بر من فصيح وأعجم
[تفسير أبي الفتوح ٢ ص ١٩٣]
* (الشاعر) *
أبو المستهل الكميت بن زيد بن خنيس بن مخالد [١] بن وهيب بن عمرو بن سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار.
قال أبو الفرج: شاعر مقدم عالم بلغات العرب، خبير بأيامها، من شعراء مضر وألسنتها والمحصبين على القحطانية المقارنين المقارعين لشعراءهم، العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها، وكان في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية ومات قبلها، وكان معروفا بالتشيع لبني هاشم مشهورا بذلك.
سئل معاذ الهراء: من أشعر الناس؟ قال: أمن الجاهليين أم من الاسلاميين؟؟ قالوا: بل من الجاهليين. قال: امرؤ القيس، وزهير، وعبيد بن الأبرص. قالوا: فمن
[١]وقيل: مخالد بن ذويبة بن قيس بن عمرو.