الكميت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١

* (شعراء الغدير) *

في القرن الثاني

أبو المستهل الكميت

المولود ٦٠
المتوفى ١٢٦


نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا
دخيل في الفؤاد يهيج سقما * وحزنا كان من جذل [١] منوعا
وتوكاف الدموع على اكتئاب * أحل الدهر موجعه الضلوعا
ترقرق أسحما دررا وسكبا * يشبه سحها غربا هموعا [٢]
لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشافعين معا شفيعا
لدى الرحمن يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا [٣]
حطوطا في مسرته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا
وأصفاه النبي على اختيار * بما أعيى الرفوض له المذيعا
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
فلم أبلغ بها لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا
فقل لبني أمية حيث حلوا * وإن خفت المهند والقطيعا


[١]الجذل: الفرح.

[٢]رقرقت العين: أجرت دمعها. الأسحم: السحاب. يقال: أسحمت السماء. صبت ماءها السج: الصب. الغرب: الدلو العظيم. الهموع: السيال.

[٣]القريع: السيد. الرئيس.