الكميت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦
فقال: أجل لا تتطير. فقال:
فقال: ومن هؤلاء؟! ويحك. قال:
قال: أرحني ويحك من هؤلاء؟! قال:
خفضت لهم مني جناحي مودة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
وكنت لهم من هؤلاء وهؤلاء * محبا على أني أذم واغضب
وأرمي وأرمي بالعدواة أهلها * وإني لأوذى فيهم واؤنب
فقال له الفرزدق: يا بن أخي؟ أذع ثم أذع فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي ورواه المسعودي في مروجه ٢ ص ١٩٤، والعباسي في " المعاهد " ٢ ص ٢٦.
روى الكشي في رجاله ص ١٣٤ بإسناده عن أبي المسيح عبد الله بن مروان الجواني قال: كان عندنا رجل من عباد الله الصالحين وكان رواية شعر الكميت يعني (الهاشميات) وكان يسمع ذلك منه وكان عالما بها فتركه خمسا وعشرين سنة لا يستحل روايته و إنشاده ثم عاد فيه فقيل له: ألم تكن زهدت فيه وتركتها؟؟!! فقال: نعم ولكني رأيت رؤيا دعتني إلى العود لها. فقيل له: وما رأيت؟ قال: رأيت كأن القيامة قد قامت وكأنما أنا في المحشر فدفعت إلي مجلة قال أبو محمد: فقلت لأبي المسيح: وما المجلة؟
قال: الصحيفة. قال: نشرتها فإذا فيها. بسم الله الرحمن الرحيم. أسماء من يدخل الجنة من محبي علي بن أبي طالب قال: فنظرت في السطر الأول فإذا أسماء قوم لم أعرفهم، ونظرت في السطر الثاني فإذا هو كذلك، ونظرت في السطر الثالث والرابع فإذا فيها:
والكميت بن زيد الأسدي. قال: فذلك دعاني إلى العود فيه.
قال البغدادي في " خزانة الأدب " ١ ص ٨٧: بلغ خالد القسري خبر هذه القصيدة.
(يعني قصيدة الكميت المسماة بالمذهبة التي أولها: ألا حييت عنا يا مدينا)