فوائد المحقق الكركي عن بعض المصنّفات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧

بحث المحقّق الحلّي، وكان بحثه في القبلة، فذهب المحقّق إلى استحباب التياسر لأهل العراق، فاعترض عليه الطوسي بأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام، وإن كان من غيرها إليها فهو واجب، فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة، ثمّ كتب هذه الرسالة وأرسلها إليه[١].

وقد أورد هذه الرسالة بتمامها ابن فهد الحلّي (ت ٨٤١ هـ) في كتابه المهذّب البارع[٢].

(٤) الألفيّة:

للشهيد الأوّل، محمّـد بن مكّي الجزيني العاملي (المستشهَد سنة ٧٨٦ هـ).

وله عليها فائدتان:

الأُولى: تتعلّق بماهيّتها ومستواها العلمي، فقد ذهب إلى أنّها وُضعت للمبتدئين..

قال في حاشيته على مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ): نعم، في عبارة الألفيّة ما يوهم نحو ذلك، لكن هذا ممّا لا يعتمد عليه ; لأنّه ربّما صدر على حال الغفلة وترك الملاحظة، على أنّ الرسالة المذكورة وُضعت للمبتدئين، فلا يجعل ما تقتضيه عباراتها سنداً[٣].

وهنا لا بُدّ من الإشارة إلى نقطة مهمّة، وهي: إنّ قوله: «وُضعت للمبتدئين» إن أراد به الإشارة إلى حجم الرسالة وصغرها واختصارها،


[١] الذريعة ٢ / ١٨ و ص ٤٩.

[٢] المهذّب البارع ١ / ٣١٢ ـ ٣١٧.

[٣] حاشية المختلف ـ مخطوط: ورقة ١٤١ / ب.