فوائد المحقق الكركي عن بعض المصنّفات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٠
علماً بأنّ العلاّمة قد انتهى من تأليف المختلف في الخامس عشر من شهر ذي القعدة سنة ٧٠٨ هـ[١]، وانتهى من تأليف نهاية الإحكام في شهر شعبان سنة ٧٠٥ هـ، كما في النسخة المخطوطة منه المستنسخة سنة ٨٥٣ هـ، المحفوظة في مكتبة المدرسة السلطانية في مدينة كاشان برقم ٤٣٣[٢].
الثالثة: بيّن فيها منهج العلاّمة الحلّي في هذا الكتاب في تعيين أقسام الحديث، فهو يذكر ثلاث صفات فقط بشأن الحديث: صحيح، حسن، موثّق، تاركاً الرابعة ـ وهي الضعف ـ بدون ذكر ; علامةً لضعفه..
قال في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ عند بيانه لطرق معرفة أقسام الحديث ـ: وهنا طريق أسهل، وهو أنّ الشيخ جمال الدين قد ألّف في ذلك واستعمل في كتبه ـ خصوصاً المختلف ـ أن يذكر الصحيح بوصفه، والحسن بوصفه، والموثّق بوصفه، ويترك الضعيف بغير علامة، وهو علامة ضعفه[٣].
الرابعة: بيّن فيها أنّ هذا الكتاب حاو لأكثر المسائل الفقهية التي وقع الخلاف فيها بين علمائنا (رحمهم الله)، وأنّ بعض هذه المسائل الخلافية التي ذكرها العلاّمة في هذا الكتاب تُعـدُّ من الأقوال الشاذّة في المذهب..
قال في رسالته طريق استنباط الأحكام الشـرعية: وما سوى ذلك ممّا وقع النزاع فيه بين المجتهدين من المسائل الخلافية، التي هي كالأُصول بالنسبة إلى فروع الفقه، التي حاصلها وأكثرها مضبوط في مختلف العلاّمة، وهي وإن كان بعض الخلافيات المذكورة فيه ممّا يُعـدُّ في الشذوذ ; لاشتهار
[١] مختلف الشيعة ٩ / ٤٨٠، الذريعة ٢٠ / ٢١٩.
[٢] مكتبة العلاّمة الحلّي: ٢٠٦ ـ ٢٠٧.
[٣] طريق استنباط الأحكام الشـرعية ـ رسائل المحـقّق الكركـي ٣ / ٤٦.