فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٣
عليّ أمير المؤمنين ابن عمّ النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وهذه فاطمة بنت نبيّي، وهذان الحسن والحسين أبناء عليّ وولد نبيّي، ثمّ قال: يا آدم هم ولدك، ففرح بذلك، فلمّا اقترف الخطيئة قال آدم: أسألك بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين لمّا غفرت لي، فغفر الله له فلمّا هبط إلى الأرض، فنقش على خاتمه: محمّد رسول الله، عليّ أمير المؤمنين، ويكنّى آدم بأبي محمّد[١] وأبي البشر، وكنية حوّاء اُمّ الزهراء.
ومن طرق الإمامية ما رواه الصدوق في الإكمال بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله: فأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال (عليه السلام): يا عليّ إنّ الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمة من بعدك، فإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا، يا علي، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتا، يا عليّ، لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربّنا عزّ وجلّ وتسبيحه وتقديسه وتهليله، لأنّ أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتمجيده، ثمّ خلق الملائكة، فلمّا شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا اُمورنا، فسبّحنا لتعلم الملائكة إنّا خلق مخلوقون وأنّه منزّه عن صفاتنا، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ونزّهته عن صفاتنا، فلمّا شاهدوا عظم شأننا، هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلاّ الله
[١] تفسير البرهان ١: ٨٩، عن الخصائص العلويّة، تأويل الآيات ١: ٢٧، والبحار ٢٦: ٣٢٥.