فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٨٠

تعالى خلق نوري، وكان يسبّح الله جلّ جلاله، ثمّ أودعه شجرة من شجر الجنّة، فأضاءت، فلمّا دخل أبي الجنّة أوحى الله تعالى إليه إلهاماً أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك، ففعل، فأودعني الله سبحانه صلب أبي (صلى الله عليه وآله) ثمّ أودعني خديجة بنت خويلد، فوضعتني، وأنا من ذلك النور، أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن، يا أبا الحسن، المؤمن ينظر بنور الله تعالى[١].

عن زيد بن موسى بسنده عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ فاطمة خُلقت حورية في صورة إنسيّة، وإنّ بنات الأنبياء لا يحضن[٢].

ففاطمة الزهراء حوراء إنسيّة، اشتقّ اسمها من اسم الله ومسمّاها من شجرة غرسها الله بيده، فما أحلى اسمها ومعناها وجمالها وكمالها وجلالها.

«سبحان من فطم بفاطمة من أحبّها من النار»[٣].


[١] بهجة قلب المصطفى: ٢٨٧، عن عوالم المعارف ١١: ٦ ـ ٧.

[٢] دلائل الإمامة: ٥٢.

[٣] مصباح المتهجّد ; للشيخ الطوسي، في أعمال شهر رمضان: ٥٧٥.