فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٩
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر تقبيل فاطمة عليها وعلى أبيها وبعلها وأولادها ألف ألف تحيّة وسلام، فأنكرت عائشة ذلك فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عائشة، إنّي لمّا اُسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلته فحوّل الله ذلك ماءً في ظهري، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فما قبّلتها قطّ إلاّ وجدت رائحة شجرة طوبى منها[١].
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شجرة طوبى شجرة يخرج من جنّة عدن غرسها ربّها بيده[٢].
عن حارثة بن قُدامة قال: حدّثني سلمان قال: حدّثني عمّار وقال: اُخبرك عجباً؟ قلت: حدّثني يا عمّار؟ قال: نعم شهدت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وقد ولج على فاطمة (عليه السلام) فلمّا أبصرت به نادت: اُدن لاُحدّثك بما كان وبما هو كائن وبما يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة. قال عمّار: فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام)يرجع القهقرى، فرجعت برجوعه إذ دخل على النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقال له: اُدن يا أبا الحسن، فدنا فلمّا اطمأنّ به المجلس قال له: تحدّثني أم اُحدّثك؟ قال: الحديث منك يا رسول الله، فقال: كأنّي بك قد دخلت على فاطمة وقالت لك كيت وكيت فرجعت، فقال عليّ (عليه السلام): نور فاطمة من نورنا؟ فقال (عليه السلام): أوَ لا تعلم؟ فسجد عليّ شكراً لله تعالى. قال عمّار: فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) وخرجت بخروجه، فولج على فاطمة (عليها السلام) وولجت معه، فقالت: كأنّك رجعت إلى أبي (صلى الله عليه وآله)فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان كذلك يا فاطمة، فقالت: اعلم يا أبا الحسن إنّ الله
[١] المصدر: ١٢٠.
[٢] المصدر: ١٤٣، عن العيّاشي.