فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٥
وقوله: {مِنْ كُلِّ أمْر * سَلامٌ هِيَ}[١] على هذا التأويل هي مبتدأ، وسلام خبره، أي ذات سلامة، ومن كلّ أمر متعلّق بسلام، أي لا يضرّها وأولادها ظلم الظالمين، ولا ينقص من درجاتهم المعنوية شيئاً، أو العصمة محفوظة فيهم فهم معصومون من الذنوب والخطأ والزلل إلى أن تظهر دولتهم ويتبيّن لجميع الناس فضلهم[٢].
هذا وقد ذكرت في رسالة (فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليلة القدر) أربعة عشر وجه شبه بين فاطمة الزهراء سيّدة النساء (عليها السلام) وبين ليلة القدر، وإجمالها كما يلي:
١ ـ ليلة القدر وعاء زماني للقرآن الكريم وفاطمة الزهراء وعاء مكاني.
٢ ـ ليلة القدر يفرق فيها كلّ أمر حكيم، كذلك الزهراء (عليها السلام) فهي الفاروق بين الحقّ والباطل.
٣ ـ ليلة القدر معراج الأنبياء لكسب العلوم والفيوضات الإلهيّة، كذلك فاطمة الزهراء فهي مرقاة النبوّة ومعرفتها معراج الأنبياء.
٤ ـ ليلة القدر هي خير من ألف شهر، كذلك تسبيح فاطمة الزهراء تجعل كلّ صلاة بألف صلاة وبمحبّتها تضاعف الأعمال كليلة القدر.
٥ ـ ليلة القدر ليلة مباركة، ومن أسماء فاطمة الزهراء (المباركة) (عليها السلام).
٦ ـ علوّ شأن ليلة القدر ومقامها الشامخ بين الليالي، كذلك الزهراء، وأنّه لولاها لما خلق الله محمّد وعليّ (عليهما السلام) كما ورد في الخبر الشريف.
٧ ـ العبادات في ليلة القدر تضاعف كرامةً لها، كذلك حبّ الزهراء (عليها السلام)
[١] القدر: ٤ ـ ٥.
[٢] المصدر: ٩٩.