فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٥
أحد بعد أبيها خاتم النبيّين وبعلها سيّد الوصيّين.
والعلم نور يتّحد مع العالم والمعلوم، فيدخل جنّة الذات والأسماء، والحكمة جنّة، فمن يدخل الحكمة فقد دخل الجنّة، والإنسان الحكيم الكامل جنّة، وهو القرآن الناطق، وكلّ يعمل على شاكلته فاقرأ وارقأ.
ن والقلم، فما يكتب في العصمة الكبرى فاطمة الزهراء إلاّ رشحات من بحر معرفتها، وقد فطم الخلق عن كنه معرفتها، فمن يعرفها ويعرف أسرارها؟
قال رسول الله: إنّ الله جعل علياً وزوجته وأبناءه حجج الله على خلقه، وهم أبواب العلم في اُمّتي، من اهتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم[١].
وفي قوله تعالى: {مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَـيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَـبْغِيَانِ * فَبِأيِّ آ لاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ}[٢]، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} قال: عليّ وفاطمة {بَـيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَـبْغِيَانِ} قال النبيّ {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} قال: الحسن والحسين[٣].
وأذاها أذى رسول الله، ومن يؤذي الرسول فقد آذى الله، ومن يؤذيهم فعليه لعنة الله في الدنيا وعذاباً مهيناً في الآخرة، كما في قوله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّ نْيَا وَالآخِرَةِ وَأعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً}[٤].
[١] شواهد التنزيل ; للحافظ الإسكافي الحنفي ١: ٥٨.
[٢] الرحمن: ١٩ ـ ٢٢.
[٣] الدرّ المنثور ; للسيوطي ٧: ٦٩٧.
[٤] الأحزاب: ٥٧.