فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٣

باليوم والأيام، فعصمة الله فاطمة عبّر عنها بليلة الله، فهي يوم الله كذلك، والإنسان الكامل هو القرآن الناطق، فنزل أحد عشر قرآناً ناطقاً في ليلة القدر، أي في فاطمة الزهراء، فهي الكوثر وإنّا أعطيناك الكوثر وليلة القدر خير من ألف شهر أي ألف مؤمن، فإنّ فاطمة اُمّ الأئمة النجباء واُمّ المؤمنين والملائكة من المؤمنين الذين حملوا علوم آل محمّد (عليهم السلام)، وروح القدس فاطمة يتنزّلون في ليلة القدر بإذن ربّهم من كلّ أمر، سلام هي حتّى مطلع فجر قائم آل محمّد (عليهم السلام).

وأيام الله كما ورد في خبر العسكري هم الأئمة فلا تعادوا أيام الله فتعاديكم.

والمعرفة على نحوين: مفهوميّة استدلالية ومعنويّة ذوقيّة، والثانية يحصل عليها العارف بالشهود والكشف لا بالبرهان والكسب، والعيان ليس كالبيان.

وليلة القدر قلب الإنسان الكامل الذي هو عرش الرحمان وأوسع القلوب، فروح الأمين في ليلة مباركة ينزل بالقرآن، فانشرح صدره، فليلة القدر الصدر النبويّ الوسيع.

ومثل هذا الصدر الشريف يحمل القرآن العظيم دفعة واحدة في ليلة مباركة، وفرق بين الإنزال فهو دفعي والتنزيل فهو تدريجي، فنزل القرآن دفعة واحدة في ليلة القدر ثمّ طيلة ٢٣ سنة نزل تدريجاً.

(ولقد كانت مفروضة الطاعة على جميع خلق الله من الجنّ والإنس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة)[١].

والقلب يطلق على الشكل الصنوبري اللحمي الموجود في الجانب الأيسر


[١] دلائل الإمامة: ٢٨.