فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٥
(المحاضرة السادسة)
بعد البسملة والحمد والصلاة:
ورد في الحديث الشريف: «اُغدُ عالماً أو متعلّماً»[١].
وورد أيضاً في الحديث الشريف: «الناس ثلاث، إمّا عالم ربّاني، أو متعلّم على سبيل النجاة، أو همج رعاع»[٢].
فكلّ إنسان لا يخلو من أحد هذه الصفات الثلاثة: إمّا أن يكون عالماً ربانياً ينتسب إلى الله تعالى ويتجلّى فيه ربّه سبحانه، وإمّا أن يكون متعلّماً يطلب النجاة، لأنّ العلم الذي يترجم إلى عمل هو وسيلة النجاة، وإمّا أن يكون بعيداً عن العلم والعلماء فهو همج رعاع، ينعق مع كلّ ناعق ويميل مع كلّ ريح، ويتحوّل في بعض الأحيان إلى مصداق من مصاديق الأنعام، بل يتسافل حتّى يكون أضلّ سبيلا.
[١] الحديث «اُغدُ عالماً أو متعلّماً أو أحبّ أهل العلم، ولا تكن رابعاً فتهلك ببغضهم» اُصول الكافي ١: ٨٣.
[٢] وهناك حديث آخر عن أبي عبد الله (عليه السلام): «الناس ثلاثة: عالم ومتعلّم وغثاء» اُصول الكافي ١: ٨٣.