فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٤

بصريح القرآن، ويلعنه الله ويلعنه اللاعنون، لأنّه آذى الله ورسوله وأمير المؤمنين (عليه السلام)[١]، فهذا هو الحقّ، وعليك بمعرفة الحقّ لكي تعرف أهله، فاعرف الحقّ تعرف أهله، ولا يُعرف الحقّ بالرجال، بل يُعرف الرجال بالحقّ، فلا تبهر بفلان وفلان، اعرف الحقّ وانظر إلى الحقّ وانظر إلى ما قال لا إلى مَن قال.

ثمّ التبرّي موجود عند كلّ المسلمين، إلاّ أنّهم اختلفوا في المصاديق، لأنّ الأمر اشتبه عليهم، ولو عرفوا الحقّ لاتّبعوه، إلاّ من كان في قلبه مرض فزادهم الله مرضاً.


[١] (... وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ) (التوبة: ٦١)، فالذي يؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في نفسه أو في من كنفسه وأعني بذلك علياً (عليه السلام) أو الذي يؤذيه في روحه وأعني بذلك فاطمة لأنّها روحه التي بين جنبيه كما ورد في الحديث أو في أهل بيته، فإنّه ظالم ومتجاسر ومعتدي فيستحقّ اللعن بصريح القرآن الذي يقول: (ألا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (هود: ١٨)، ثمّ صرّحت الآية القرآنية الكريمة بلعن من آذى الله ورسوله فقالت: (إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّ نْيَا وَالآخِرَةِ) (الأحزاب: ٥٧).