فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٣

أهل البيت بأنّه خدم الإسلام؟ فلا تنجرّوا وراء أفكار سقيمة، ونفوس جشعة، وعقول سطحية لا تتعمّق في علوم أهل البيت (عليهم السلام)، فعليكم بالبراءة وعليكم بالولاية، وأظهروا مظاهر هذه الولاية، وهذا الحبّ، وعظّموا الشعائر الحسينية، فإنّها من مظاهر الولاية والبراءة.

والتزموا شعار الولاية الذي هو الصلاة على محمّد وآل محمّد، فإنّ الصلاة عليهم دعاء لهم ليرع الله تعالى درجاتهم، وكما ورد في الزيارة الجامعة «وصلواتنا عليكم، طهارة لأنفسنا وكفّارة لذنوبنا»[١]، والتزموا أيضاً شعار البراءة الذي هو (لعن أعداء أهل البيت (عليهم السلام)) وأعداء فاطمة الزهراء (عليها السلام) وهذا اللعن أيضاً دعاء ولكنّه على أعداء أهل البيت (عليهم السلام) لأنّ معنى اللهمّ العن فلان أي أبعده عن رحمتك، لأنّه لا يستحقّ الرحمة الإلهية، ولهذا نجد في كلّ زيارة بجانب السلام والتحيّة لهم (عليهم السلام) لعناً لأعدائهم وأحياناً يقدّم اللعن على السلام، لأنّه بغض، والبغض تخلية، والحبّ تحلية، والتخلية تقدّم على التحلية، فعندما نتكلّم عن عظمة الزهراء وعن مظلوميّتها، لأنّ رضا فاطمة رضا الله وغضبها غضب الله، وهذا ما ورد في صحيح البخاري عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله): «من أرضى فاطمة فقد أرضاني، ومن أرضاني فقد أرضى الله، ومن أغضب فاطمة فقد أغضبني، ومن أغضبني فقد أغضب الله»[٢]، وتقرأ في نفس الصحيح: «إنّ فاطمة ماتت وهي واجدة على فلان وفلان»، يعني ماتت سلام الله عليها وهي غاضبة عليهما، فإذن حلّ عليهما غضب الله تعالى، ومن حلّ عليه غضب الله تعالى فهو ملعون


[١] مفاتيح الجنان: زيارة الجامعة الكبرى.

[٢] صحيح البخاري، الجزء الرابع، باب مناقب فاطمة (عليها السلام).