فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦
(المحاضرة الخامسة)
بعد البسملة والحمد والصلاة:
لا زال الحديث حول سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأنّها سرّ الوجود، وبناءً على أنّ الإمام الحجّة (عجّل الله فرجه الشريف) هو سرّ الوجود أيضاً، تكون فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ السرّ، لأنّ الحجّة (عليه السلام)، هو قطب الأرض، ولولاه لساخت بأهلها وبالموجودات التي على ظهرها، ولولاه لانعدمت البركات، ولولاه لما ثبتت الأرض والسماء، وبيُمنه رزق الورى، فهو إذن سرّ الموجودات، وسرّ الله تعالى في الكائنات، وعبّرنا بسرّ الله تعالى، لأنّ الوجود الحقيقي التامّ الأتمّ هو الحقّ سبحانه، فيكون الإمام الحجّة (عليه السلام) سرّ الله تعالى في كائناته. ولمعرفة منزلة ومقام اُمّه الزهراء (عليها السلام) نستمع إلى ما يقوله الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) فيقول: «نحن حجج الله واُمّنا فاطمة حجّة الله علينا»، وبهذا نعرف أنّ فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ السرّ للموجودات، وهذا هو معنى ما ورد في الحديث الشريف: «ولولا فاطمة لما خلقتكما» كما تمّ بيان ذلك.
واليوم نتحدّث عن وظيفة الإنسان الذي يعرف فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهذه المعرفة، وماذا يترتّب على هذه المعرفة من وظيفة شرعيّة وسلوك أخلاقي