فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٥
الحسن العسكري الحجّة الحادي عشر (عليه السلام) يقول: «نحن حجج الله واُمّنا فاطمة حجّة الله علينا»، فإن فاطمة حجّة الحجج، ولذلك قال الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه الشريف: إنّي أقتدي باُمّي فاطمة لما لها من الفضل والعظمة التي يقرّ بها جميع الأنبياء، بل هي ليلة القدر كما ورد ذلك في حديث مسند في بحار الأنوار[١]، ومذكور كذلك في تفسير البرهان وتفسير نور الثقلين، ففاطمة الزهراء (عليها السلام) إنّما سمّيت بذلك لأنّ الناس فطموا عن معرفتها، فكيف لا تكون كذلك وهي اُمّ أبيها أي مقصودة أبيها فكان يشمّ نحرها ويقبّل يدها ويقول الرسول الأعظم بعظمته وعلمه: فداها أبوها[٢]، فإن دلّ هذا على شيء فإنّما يدلّ على أنّها سرّ الوجود ولا يستقيم أمر لأحد سواء كان عالماً أو شاعراً أو خطيباً أو أديباً إلاّ أن يقرّ بفضلها ومحبّتها وأن يعرفها بما أمكنه معرفتها، وهي التي فطم الناس عن حقيقة معرفتها، لأنّها كفؤ لعليّ (عليه السلام)، ولا يعرف علي (عليه السلام) إلاّ الله ورسوله... وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الناس فطموا عن معرفتها، وعلى معرفتها دارت القرون الاُولى.
[١] بحار الأنوار ٤٢: ١٠٥.