فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٢
أنّك لم تضف إلى اسمك إلاّ أحبّ الخلق لديك، فقال تعالى: صدقت يا آدم إنّه لأحبّ الخلق إليّ، فقال تعالى: وإذا سألتني بحقّه فقد غفرت لك، ولولا محمّداً لما خلقتك[١]. وزاد الطبراني: وهو آخر الأنبياء.
وفي المواهب من طرق العامّة روي أنّه لمّا اُخرج آدم من الجنّة رأى مكتوباً على ساق العرش وعلى كلّ موضع من الجنّة اسم محمّد (صلى الله عليه وآله) مقروناً باسم الله تعالى، فقال: يا ربّ، هذا محمّد من هو؟ فقال الله: هذا ولدك الذي لولاه لما خلقتك، فقال: يا ربّ، بحرمة هذا الولد ارحم هذا الوالد، فنودي يا آدم: لو تشفّعت إلينا بمحمّد في أهل السماوات والأرض لشفّعناك[٢].
وفي خبر آخر قرن اسم عليّ مع محمّد، وفي آخر: محمّد رسول الله أيّدته بعليّ.
وفي الدلائل بأسانيده عن عمر بن الخطّاب في ذيل قوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات}[٣]، قال آدم: أسألك بحقّ محمّد وآله إلاّ غفرت لي، فتاب الله عليه وقال: ولولا هو ما خلقتك.
وفي الخصائص العلويّة عن ابن عباس في حديث: ولمّا نفخ في آدم من روحه تداخله العجب فقال: يا ربّ خلقت خلقاً هو أحبّ إليك منّي؟ فقال تعالى: نعم ولولاهم ما خلقتك، فقال: يا ربّ أرنيهم، فرفعت الملائكة الحجب فرأى آدم بخمسة أشباح قدّام العرش فقال: يا ربّ من هؤلاء؟ قال تعالى: هذا نبيّي وهذا
[١] كنز العمّال ٦: ١١٤، دلائل الإمامة ٥: ٤٨٩، المستدرك ٢: ٦١٥، المواهب ١: ٤٣.
[٢] المواهب ١: ١٢.
[٣] البقرة: ٣٧.