فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٨٩

٢٤ ـ وعنه (عليه السلام):

«واللهِ لقد أخذتُ في أمرها وغسّلتها في قميصها ولم أكشفه عنها، فوالله كانت ميمونة طاهرة مطهّرة.

ثمّ حنّطتها من فضلة حنوط رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكفّنتها وأدرجتها في أكفانها، فلمّا هممت أن أعقد الرداء ناديت: يا اُمّ كلثوم، يا زينب، يا سكينة، يا فضّة، يا حسن، يا حسين، هلمّوا تزوّدوا من اُمّكم فهذا الفراق، واللقاء في الجنّة.

فأقبل الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما يناديان: وا حسرتاه، لا تنطفئ أبداً من فقد جدّنا محمّد المصطفى واُمّنا فاطمة الزهراء، يا اُمّ الحسن يا اُمّ الحسين إذا لقيت جدّنا محمّداً المصطفى فاقرئيه منّا السلام وقولي له: إنّا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا».

فقال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام):

«إنّي اُشهد الله أنّها قد حنّت وأنّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها مليّاً، وإذا بهاتف من السماء ينادي: يا أبا الحسن، ارفعهما عنها فقد أبكيا والله ملائكة السماوات، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب».

قال: «فرفعتهما عن صدرها وجعلت أعقد الرداء وأنا أنشد بهذه الأبيات:


فـراقكِ أعظم الأشياء عنديوفـقـدكِ فاطم أدهى الثكول