فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٨٦
ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجنّ، فأنا المحمود وهذا محمّد، وأنا العالي وهذا عليّ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا الإحسان وهذا الحسن، وأنا المحسن وهذا الحسين، آليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد بمثقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم إلاّ أدخلته ناري ولا اُبالي. يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي بهم اُنجيهم وبهم اُهلكهم، فإذا كان لك إليَّ حاجة فبهؤلاء توسّل.
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): نحن سفينة النجاة من تعلّق بها نجا، ومن حاد عنها هلك، فمن كان له إلى الله حاجة فليسأل بنا أهل البيت»[١].
١٧ ـ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال:
«إنّ الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم (عليه السلام) حين لا سماء مبنيّة ولا أرض مدحيّة، ولا ظلمة ولا نور، ولا شمس ولا قمر، ولا جنّة ولا نار، فقال العباس: فكيف كان بدء خلقكم يا رسول الله؟ فقال: يا عمّ، لمّا أراد الله أن يخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نوراً، ثمّ تكلّم بكلمة اُخرى فخلق منها روحاً، ثمّ مزج النور بالروح فخلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح ونقدّسه حين لا تقديس.
فلمّا أراد الله تعالى أن ينشئ خلقه فتق نوري فخلق منه العرش، فالعرش من نوري ونوري من نور الله، ونوري أفضل من العرش، ثمّ فتق نور أخي علي فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور عليّ ونور عليّ من نور الله وعليّ أفضل من الملائكة، ثمّ فتق نور ابنتي فخلق منه السماوات والأرض، فالسماوات والأرض
[١] فرائد السمطين ١: ٣٦.