فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٠

رمضان، فلا يمكن تعريفها وأنّ الخلق فطموا عن معرفتها. ولا زيارة خاصّة لها، ربما لأنّ أهل المدينة بعيدون عن ولايتها ويجهلون قبرها فكيف تزار، أو يقال: لا يمكن للزهراء أن تعرّف في قوالب الألفاظ، فإنّ الشخص تارةً يعرف بأنّه عالم ورع، واُخرى يقال: فلان لا يمكن وصفه ومعرفته، فالزهراء (عليها السلام) إمام على ما جاء في زيارة الجامعة الكبيرة.

كما أنّه ورد في توقيعات صاحب الأمر (عليه السلام) أنّ اُسوته ومقتداه اُمّه فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فالجامعة زيارة الإمام، ولكن اُسوة الأئمة وحجّة الله عليهم هي فاطمة الزهراء، فلا يمكن وصفها وبيان قدرها.

ومن خصائصها: كما أنّ لها مبان خاصّة في الفقه والعقائد والمعارف السامية، إلاّ أنّه من خصائصها أنّ حبّها ينفع في مئة موطن، وحبّ الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ينفع في سبع مواطن للنجاة من أهوال يوم القيامة.

ومنها: أنّها في خلقتها النورية تساوي النبيّ، فهي كما قال النبيّ: روحه التي بين جنبيه، وربما الجنبين إشارة إلى جنب العلم وجنب العمل، فهي واجدة روح النبيّ بعلمه وعمله وكلّ كمالاته إلاّ النبوّة فهي الأحمد الثاني، فهي علم الرسول وتقواه وروحه.

ويحتمل أن تكون إشارة الجنبين إلى النبوّة المطلقة والولاية، فقد ورد في الخبر النبوي الشريف: «ظاهري النبوّة وباطني الولاية» التكوينية والتشريعية على كلّ العوالم، كما ورد: «ظاهري النبوّة وباطني غيب لا يدرك»، وأنفسنا في آية المباهلة تجلّيها وظهورها ومصداقها هو أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، فالزهراء يعني رسول الله وأمير المؤمنين، فهي مظهر النبوّة والولاية، وهي مجمع النورين: النور المحمّدي والنور العلوي، وكما ورد في تمثيل نور الله في سورة النور