فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٢

متواتراً في كتب الفريقين السنّة والشيعة.

ولا تجد معصوماً تزوّج بمعصومة إلاّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولولا عليّ لما كان لفاطمة كفؤ آدم ومن دونه، فإنّ المعصومة لا يتزوّجها إلاّ المعصوم، فمن خصائص أمير المؤمنين التي لا يشاركه فيها أحد حتّى النبيّ الأعظم محمّد (صلى الله عليه وآله)هو زواجه من المعصومة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وهو الزواج المبارك وزواج النور من النور كما ورد في الأخبار، فلا يستولي على المعصومة إلاّ المعصوم ; لأنّ الرجال قوّامون على النساء، فالمعصومة لا يتزوّجها إلاّ المعصوم، بخلاف المعصوم فإنّه يتزوّج غير المعصومة، فتدبّر.

وفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين، في الدنيا والآخرة، كما يشهد بذلك آية التطهير وحديث الكساء وأصحابه الخمسة: المصطفى والمرتضى وابناهما وفاطمة.

وإنّما قدّم في آية المباهلة النساء والأبناء على الأنفس ربما للإشارة إلى أنّ الأنفس فداهما.

وفاطمة تربية النبيّ والوصيّ، خامس آل العباء وأصحاب الكساء، والخمسة من الأعداد المقدّسة.

وفاطمة حقيقتها حقيقة ليلة القدر، فمن عرفها حقّ المعرفة فقد أدرك ليلة القدر، وسمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن كنه معرفتها.

والله خلق عالم الملك على وزان عالم الملكوت، والملكوت على وزان الجبروت، حتّى يستدلّ بالملك على الملكوت وبالملكوت على الجبروت وهو عالم العقول.

وقد عبّر عن القوس النزولي بالليل والليالي، كما عبّر عن القوس الصعودي