فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥١
الإنسان الكامل من الذنوب والمعاصي والسهو والنسيان والغفلة وما شابه ذلك، ومن كان معصوماً من أوّله إلى آخره لا يصدر منه الشين.
فاطمة الزهراء معصومة بعصمة الله سبحانه كما عصم أولادها الأئمة الأطهار، فإنّ عصمتهم كعصمة القرآن، فهما الثقلان اللذان لن يفترقا في كلّ شيء من البداية وحتّى النهاية.
والأذان إعلام وإعلان لما يحمل الإنسان من العقيدة، فالشيعي إنّما يعلن عن عقائده الصحيحة في أذانه وإقامته للصلاة، فيعلن للعالم كلّ يوم أنّه يؤمن بالله ووحدانيّه كما يؤمن برسول الله ونبوّته ويؤمن بولاية عليّ وإمامته، كما يشهد بعصمة الزهراء وطهارتها، أي في أذانه وإقامته يخبر عن معتقده في الأربعة عشر معصوم (عليهم السلام).
وفاطمة الزهراء بقيّة النبوّة وعقيلة الرسالة، زوج وليّ الله الأعظم وكلمة الله الأتمّ، حازت مقام العصمة، فلا مانع بل من الراجح أن يشهد بعصمتها في الأذان والإقامة كما يشهد بنبوّة والدها وبولاية زوجها، فنقول في الأذان والإقامة بعد الشهادة الثالثة: (أشهد أنّ فاطمة الزهراء عصمة الله)[١]. أو يلحقها بالشهادة الثالثة، أي (أشهد أنّ عليّاً وأولاده المعصومين حجج الله، وأنّ فاطمة الزهراء عصمة الله)، فيقولها لا بقصد الجزئيّة كما أفتى المشهور من الفقهاء بذلك في الشهادة الثالثة.
وممّا يدلّ على عصمتها أنّ الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، كما ورد
[١] كما ذهب إلى هذا شيخنا الاُستاذ آية الله الشيخ حسن زاده الآملي في (فص حكمة عصمتية في كلمة فاطمية)، فراجع.