فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣١
من سنخه ومن جنسه ومن نفسه ليس هو إلاّ أسد الله الغالب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لآية المباهلة في قوله تعالى: {وَأنْفُسَنَا وَأنْفُسَكُمْ...}[١]، فلذلك صار الحديث «لولا عليّ لما خلقتك» لأنّك يا رسول الله يلزمك معلولا يشابهك لكي تكون أنت العلّة وليس هذا المعلول إلاّ عليّ (عليه السلام)، فأنت يا رسول الله نور النبوّة وعليّ نور الإمامة وكلاكما من نور التوحيد، فلا بدّ لكما من معلول يجمع بين نوريكما وبين حجّتيكما، وهذا المعلول الذي يشبهكما وبمستواكما، ما هو إلاّ فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فلذلك قال: «ولولا فاطمة لما خلقتكما»، لأنّها بطن الإمامة وصلب النبوّة، وهي روح النبوّة والإمامة، والإسلام والعقيدة، فإذن هي سرّ الوجود أو سرّ السرّ، وهي مجمع النورين النبوي والعلوي، وهي بنت النبيّ وزوجة الوصيّ.
ومن هذا المنطلق يقال: السنخية علّة الانضمام.
[١] آل عمران: ٦١.