فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦
الثابت العين أو الذي يمكن أن يخبر عنه أو ما ينقسم إلى علّة ومعلول أو قديم وحادث وغير ذلك فهو من باب شرح الاسم[١]، فهو بديهي ولشدّة بداهته تجده في غاية الخفاء كما في منظومة السبزواري[٢].
فعندنا الموجود هو ذات، أو قل: ماهيّة ثبت لها الوجود، كالإنسان فإنّه ذات ثبت لها الوجود فيسمّى موجوداً.
فإذن هناك فرق بين الوجود وبين الموجود، ثمّ إنّ الله تعالى علّة العلل والعلّة الاُولى للكون، فهو الأوّل وهو الآخر، وهو الظاهر وهو الباطن، أزلي سرمدي. وساُوضح هذا لأنّ فيه شيئاً من الصعوبة لوجود هذه المصطلحات الغريبة على البعض، ولكن لا بدّ من الثقافة لأنّ المجتمع الشيعي هو الأجدر بمثل هذه الثقافة، فأقول: إنّ العلل على أربعة أقسام[٣]، وقبل معرفة هذه الأقسام لا بدّ من معرفة العلّة، فالعلّة هي الشيء الذي يؤثّر في شيء آخر وهذا الشيء الآخر المتأثّر يسمّى المعلول، مثلا (النار والحرارة)، ولا ينفكّ المعلول عن علّته إلاّ
[١] توضيح هذا الكلام مفصّلا في بداية الحكمة للعلاّمة الطباطبائي في المرحلة الاُولى من الكتاب في الفصل الأوّل، الصفحة ١٠.
[٢] ورد في منظومة السبزواري عن مفهوم الوجود هذا البيت من الشعر:
| مفهومه من أعرف الأشياءِ | وكنهه في غاية الخفاءِ |