فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٢

والأخلاقية، أي أنّ من لا معاش له لا معاد له، وهكذا الاُمّة إذا فقدت الحالة الاقتصادية فإنّها ستفشل في حركتها العلمية والأخلاقية، فإذن لا بدّ من هذه الحركات الثلاثة لتحقّق تمام الكمال.

والتفقّه في الدين يعني العلم الإلهي الذي فيه نفع الدنيا والآخرة، ولكن لهذا الفقه ولهذه الحركة العلمية مقدّمات دينية ودنيوية، فإذا أردت التكامل لا بدّ من زيادة علمك حتّى تنال السعادة التي ستُغبط عليها من قبل الآخرين، كما ورد في الحديث الشريف: «فمن كان يومه خيرٌ من أمسه فهو مغبوط، ومن كان أمسه خيرٌ من يومه فهو ملعون»، أي مطرود من رحمة الله تعالى.

فعليك بملازمة العلماء والحضور في مجالسهم، وإلاّ سينالك الخذلان كما ورد عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) في دعاء أبي حمزة الثمالي: «أو لعلّك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني»[١]، وهذا الخذلان يصيب الفرد البعيد عن مجالس العلماء، وكذلك يصيب المجتمع الذي استهان بالعلم والعلماء فيصاب عندها بالتخلّف والأمراض الاجتماعية.


[١] مفاتيح الجنان: ١٩١.