فاطمة الزهراء (عليها السلام) سرّ الوجود - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٦

مانعاً شرعيّاً[١]، فهي غاية ما تكون اتّهامات لا معنى لها ولا تستحقّ الردّ.

وعلى كلّ حال لا اُريد أن أشغلكم بهذا، فإنّه من المسلّم أنّ من يزداد معرفةً يزداد كمالا وخضوعاً وأدباً، فلو دخل علينا رجل كبير السنّ فإنّه نحترمه ونوقّره من باب (وقّروا كباركم)، وإذا عرفنا أنّ هذا الرجل الكهل هو أحد مراجع التقليد فإنّه بلا شكّ يزداد احترامنا وتوقيرنا له ومحبّتنا فيه وإطاعتنا إيّاه، ومن هذا المنطلق من عرف النبيّ والأئمة الأطهار (عليهم السلام) بمعرفة جمالية، فإنّه يزداد مودّةً وتعظيماً وإطاعة، فيفوز بسعادة الدارين.

فاليوم نتكلّم عن سيّدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وهذا من وحي المناسبة[٢] ولأنّ محبّيها يعيشون أحزان ذكرى شهادتها فنقول:

ثبت في محلّه أنّ الله سبحانه حكيم وعليم وقادر وجواد وحيّ، وله الأسماء الحسنى والصفات العليا، وإنّه الكمال المطلق، فلكلّ هذا خلق خلقاً، وخلق أرضاً وسماءً وما فيهما وما بينهما عن حكمة وعلم، فلم يكن خلقه لهذا الكون الكبير عبثاً.

فإذن لا بدّ أن نعرف سرّ هذه الخلقة، ونوجز هذا القول بكلمات قصيرة فنقول:


[١] مراد السيّد الاُستاذ أنّ هذه الردود لا تمنعنا لأنّها لم تكن موانع أو نواهي قال بها الشرع المقدّس، وإلاّ لو كانت كذلك لكان حرام علينا مخالفتها.

[٢] اختلفت الروايات والأقوال في يوم شهادة الزهراء (عليها السلام)، فقيل: أربعون يوماً بعد رحلة الرسول الأعظم، وقيل: خمسة وسبعين يوماً، وقيل: خمسة وتعسين يوماً، وإحياءً لأمرهم (عليهم السلام) يقام العزاء الفاطمي لمدّة ثلاثة أيّام أو اُسبوع على الأقوال الثلاثة، وكانت محاضرات سيّدنا الاُستاذ دام ظلّه في سوريا على القول الأوّل.