غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٨
عاما[١].
وروي أنه أسلم وله ستة عشرة سنة[٢].
وروي أنه أسلم وله خمسة عشرة سنة[٣].
إضافة إلى ما روي أن له أربعة أو ثلاثة عشر كما تقدم.
الرابع: ما ذكره ابن أبي الحديد من كون إسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم يكن إسلاما عن عدم تفكير وتدبر، بل كان عن تأمل استغرق قريب من نصف يوم وليلة، وهو لا يتناسب مع مقولة: أسلم وهو صبي.
الخامس: أن النبي كما كان يعرض على خديجة نزول الوحي كان يعرض على علي (عليه السلام) ذلك[٤]، فهل يعقل أن الرسول عند نزول الوحي أو الرؤيا - في بداية الوحي - يعرض هذا الأمر الخطير والمهم على طفل صغير؟!
وكيف كان يصحبه عند هجرته خارج مكة عند عرض نفسه على القبائل مع وجود الشيبة والشبان!؟
تلك السفرات الخطيرة التبليغية لرسول البشرية (صلى الله عليه وآله)!.
والتي كان أحيانا يصحب فيها أبا بكر[٥].
بل أكثر من ذلك كان صلوات الله عليه يرشد أبا بكر في هذا المسير مع النبي إلى القبائل، كما يحدثنا البيهقي عن ذلك قائلا: - بعد ذكر محاورة بين أبي بكر والأعرابي انتهت بغضب أبي بكر وفوز الأعرابي -.. فقال الأعرابي:
صادف در السيل در يدفعه في هضبة ترفعه وتضعه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال علي: " يا أبا بكر إنك لقد وقعت من هذا الأعرابي على باقعة!
فقال: أجل يا أبا الحسن ما من طامة إلا فوقها طامة وإن البلاء موكل بالمنطق[٦].
وزاد في محاضرات الأبرار: قال الأعرابي لأبي بكر: أما والله لو شئت لأخبرتك أنك لست من أشراف قريش.
فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب[٧].
[١]معرفة الصحابة: ١ / ٢٠ ترجمة علي، وأنباء الرواة للشيباني: ١ / ١١ ط. القاهرة.
[٢]المستدرك: ٣ / ١١١ ذكر مناقب الأمير، والمعجم الكبير للطبراني: ١ / ٩٥ ح ١٦٣ ترجمة علي - سنة، وشرح النهج: ٤ / ١٢١ الخطبة ٥٦، والاستيعاب: ٢ / ٤٥٨ ط. حيدر آباد ١٣٣٦ عن قتادة عن الحسن، وسنن البيهقي: ٦ / ٢٠٦ ط. دكن ١٣٤٤، وتاريخ الخميس: ٢ / [١٧٥]الفصل الثاني من الخاتم - خلافته.
[٣]المستدرك: ٣ / ١١١ ذكر مناقب الأمير، والمعجم الكبير: ١ / ٩٥ ح ١٦٣ ترجمة علي، وشرح النهج: ١٣ / ٢٣٤ خطبة ٢٣٨، وسنن البيهقي: ٦ / ٢٠٦ ط. دكن ١٣٤٤، وصفة الصفوة: ١ / ١١٨، وشرح النهج: ٤ / ١٢٠ الخطبة ٥٦، والإشراف والتنبيه: ١٩٨ ذكر التاريخ من مولد الرسول.، وتاريخ الخميس: ١ / ٢٧٩ ذيل الركن الأول ذكر ولد فاطمة وقال المصنف وهو الأصح عندي.
[٤]راجع كنز الفوائد: ١١٧ فصل في ذكر مولد أمير المؤمنين - رسالة في وجوب الأمة -.
[٥]شرح النهج: ٤ / ١٢٥ - ١٢٧ - ١٢٨ الخطبة ٥٦، ووفاء الوفاء للسمهودي: ١ / ٢٢٢ الباب الرابع - الفصل التاسع عن الحاكم وغيره، والمحاسن والمساوئ: ٧٦.
[٦]المحاسن والمساوئ: ٧٧ - ٧٨ ذيل محاسن المفاخرة.
[٧]محاضرات الأبرار: ١ / ١٧٨ ذكر حجج الخلفاء.