غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٨
لأن الله يقول * (فمن أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه) * الآية.
والكتاب الإمام فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال: فنبذوه وراء ظهورهم، ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله * (ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم) *[١] إلى آخر الآية[٢].
السادس: علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله * (فأما من أوتي كتابه بيمينه) *[٣] قال: قال الصادق (عليه السلام) كل أمة يحاسبها إمام زمانها، ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) *[٤] فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم فيمرون إلى الجنة بغير حساب، ويعطون أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمرون إلى النار بغير حساب، فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم * (هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية) * أي مرضية، فوضع الفاعل مكان المفعول[٥].
[١]الواقعة: ٤١، ٤٢، ٤٣.
[٢]تفسير العياشي ٢ / ٣٠٢ ح ١١٥.
[٣]الحاقة: ١٩.
[٤]الأعراف: ٤٦.
[٥]تفسير القمي: ٢ / ٣٨٤.