غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩
أخاه، فكلاهما كرها الموت فأوحى الله إليهما ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد نبيي فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل أو رقد على فراشه يقيه بمهجته، إهبطا إلى الأرض جميعا واحفظاه من عدوه، فهبط جبرائيل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرائيل يقول: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله يباهي بك الملائكة فأنزل الله * (ومن الناس من يشري نفسه) * "[١] الآية.
الحديث السابع: فضائل الصحابة عن عبد الملك العكبري وعن ابن المظفر السمعاني بإسنادهما عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: أول من شرى نفسه لله علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان المشركون يطلبون رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام من فراشه وانطلق هو وأبو بكر، واضطجع علي على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء المشركون فوجدوا عليا (عليه السلام) ولم يجدوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)[٢].
الحديث الثامن: أبو المؤيد موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد ابن الحسين البيهقي أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بمرو حدثنا عبيد بن قنفذ البزاز بالكوفة أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني أخبرنا قيس بن ربيع أخبرنا حكيم بن جبير عن علي بن الحسين قال: " إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله تعالى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه " وقال علي عند مبيته على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله):
| وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى | ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر |