غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام
(١)
٥ ص
(٢)
٨ ص
(٣)
١٣ ص
(٤)
١٤ ص
(٥)
١٦ ص
(٦)
٢١ ص
(٧)
٢٥ ص
(٨)
٢٨ ص
(٩)
٢٩ ص
(١٠)
٣٣ ص
(١١)
٣٦ ص
(١٢)
٣٦ ص
(١٣)
٤٣ ص
(١٤)
٤٣ ص
(١٥)
٤٤ ص
(١٦)
٤٥ ص
(١٧)
٥٢ ص
(١٨)
٥٢ ص
(١٩)
٥٥ ص
(٢٠)
٥٧ ص
(٢١)
٦١ ص
(٢٢)
٦٧ ص
(٢٣)
٧١ ص
(٢٤)
٧٤ ص
(٢٥)
٧٧ ص
(٢٦)
٨٠ ص
(٢٧)
٨٣ ص
(٢٨)
٨٥ ص
(٢٩)
٨٧ ص
(٣٠)
٨٩ ص
(٣١)
٩١ ص
(٣٢)
١٠٠ ص
(٣٣)
١٠٦ ص
(٣٤)
١٠٩ ص
(٣٥)
١١٢ ص
(٣٦)
١١٢ ص
(٣٧)
١١٤ ص
(٣٨)
١١٥ ص
(٣٩)
١١٧ ص
(٤٠)
١١٨ ص
(٤١)
١٢٦ ص
(٤٢)
١٢٦ ص
(٤٣)
١٢٨ ص
(٤٤)
١٢٨ ص
(٤٥)
١٣٠ ص
(٤٦)
١٣٣ ص
(٤٧)
١٣٦ ص
(٤٨)
١٣٦ ص
(٤٩)
١٤٠ ص
(٥٠)
١٤١ ص
(٥١)
١٤٤ ص
(٥٢)
١٤٤ ص
(٥٣)
١٤٧ ص
(٥٤)
١٤٧ ص
(٥٥)
١٤٩ ص
(٥٦)
١٥٠ ص
(٥٧)
١٥١ ص
(٥٨)
١٥٣ ص
(٥٩)
١٥٩ ص
(٦٠)
١٦٠ ص
(٦١)
١٦٣ ص
(٦٢)
١٦٥ ص
(٦٣)
١٦٨ ص
(٦٤)
١٦٨ ص
(٦٥)
١٧٠ ص
(٦٦)
١٧١ ص
(٦٧)
١٧٤ ص
(٦٨)
١٧٦ ص
(٦٩)
١٨٠ ص
(٧٠)
١٨١ ص
(٧١)
١٨٢ ص
(٧٢)
١٨٣ ص
(٧٣)
١٨٥ ص
(٧٤)
١٨٥ ص
(٧٥)
١٨٦ ص
(٧٦)
١٨٧ ص
(٧٧)
١٩١ ص
(٧٨)
١٩٣ ص
(٧٩)
١٩٦ ص
(٨٠)
١٩٨ ص
(٨١)
٢٠١ ص
(٨٢)
٢٠١ ص
(٨٣)
٢٠٨ ص
(٨٤)
٢٠٨ ص
(٨٥)
٢١١ ص
(٨٦)
٢١٢ ص
(٨٧)
٢١٤ ص
(٨٨)
٢١٤ ص
(٨٩)
٢١٦ ص
(٩٠)
٢١٦ ص
(٩١)
٢١٨ ص
(٩٢)
٢١٩ ص
(٩٣)
٢٢٢ ص
(٩٤)
٢٢٣ ص
(٩٥)
٢٢٤ ص
(٩٦)
٢٢٥ ص
(٩٧)
٢٢٦ ص
(٩٨)
٢٢٧ ص
(٩٩)
٢٢٨ ص
(١٠٠)
٢٢٨ ص
(١٠١)
٢٣١ ص
(١٠٢)
٢٣٢ ص
(١٠٣)
٢٣٧ ص
(١٠٤)
٢٣٧ ص
(١٠٥)
٢٣٩ ص
(١٠٦)
٢٣٩ ص
(١٠٧)
٢٤١ ص
(١٠٨)
٢٤١ ص
(١٠٩)
٢٤٤ ص
(١١٠)
٢٤٥ ص
(١١١)
٢٤٦ ص
(١١٢)
٢٤٦ ص
(١١٣)
٢٤٨ ص
(١١٤)
٢٥٠ ص
(١١٥)
٢٥٢ ص
(١١٦)
٢٥٢ ص
(١١٧)
٢٥٤ ص
(١١٨)
٢٥٤ ص
(١١٩)
٢٥٦ ص
(١٢٠)
٢٥٦ ص
(١٢١)
٢٥٧ ص
(١٢٢)
٢٥٧ ص
(١٢٣)
٢٦١ ص
(١٢٤)
٢٦٢ ص
(١٢٥)
٢٦٣ ص
(١٢٦)
٢٦٤ ص
(١٢٧)
٢٦٧ ص
(١٢٨)
٢٦٨ ص
(١٢٩)
٢٧٢ ص
(١٣٠)
٢٧٤ ص
(١٣١)
٢٧٦ ص
(١٣٢)
٢٧٨ ص
(١٣٣)
٢٨٠ ص
(١٣٤)
٢٨٠ ص
(١٣٥)
٢٨١ ص
(١٣٦)
٢٨٢ ص
(١٣٧)
٢٨٥ ص
(١٣٨)
٢٨٦ ص
(١٣٩)
٢٨٨ ص
(١٤٠)
٢٨٨ ص
(١٤١)
٢٨٩ ص
(١٤٢)
٢٩٢ ص
(١٤٣)
٢٩٥ ص
(١٤٤)
٢٩٥ ص
(١٤٥)
٢٩٩ ص
(١٤٦)
٣٠٠ ص
(١٤٧)
٣٠٢ ص
(١٤٨)
٣٠٢ ص
(١٤٩)
٣٠٣ ص
(١٥٠)
٣٠٥ ص
(١٥١)
٣٠٦ ص
(١٥٢)
٣٠٦ ص
(١٥٣)
٣٠٧ ص
(١٥٤)
٣٠٧ ص
(١٥٥)
٣٠٨ ص
(١٥٦)
٣٠٨ ص
(١٥٧)
٣٠٩ ص
(١٥٨)
٣٠٩ ص
(١٥٩)
٣١١ ص
(١٦٠)
٣١٢ ص
(١٦١)
٣١٥ ص
(١٦٢)
٣١٥ ص
(١٦٣)
٣١٦ ص
(١٦٤)
٣١٧ ص
(١٦٥)
٣٢٠ ص
(١٦٦)
٣٢٠ ص
(١٦٧)
٣٢٣ ص
(١٦٨)
٣٢٣ ص
(١٦٩)
٣٢٤ ص
(١٧٠)
٣٢٤ ص
(١٧١)
٣٢٧ ص
(١٧٢)
٣٢٧ ص
(١٧٣)
٣٢٩ ص
(١٧٤)
٣٢٩ ص
(١٧٥)
٣٣٢ ص
(١٧٦)
٣٣٢ ص
(١٧٧)
٣٣٤ ص
(١٧٨)
٣٣٥ ص
(١٧٩)
٣٣٧ ص
(١٨٠)
٣٣٧ ص
(١٨١)
٣٣٨ ص
(١٨٢)
٣٣٨ ص
(١٨٣)
٣٤٠ ص
(١٨٤)
٣٤٠ ص
(١٨٥)
٣٤٢ ص
(١٨٦)
٣٤٢ ص
(١٨٧)
٣٤٤ ص
(١٨٨)
٣٤٥ ص
(١٨٩)
٣٤٩ ص
(١٩٠)
٣٤٩ ص
(١٩١)
٣٥٠ ص
(١٩٢)
٣٥٠ ص
(١٩٣)
٣٥٢ ص
(١٩٤)
٣٥٢ ص
(١٩٥)
٣٥٥ ص
(١٩٦)
٣٥٥ ص
(١٩٧)
٣٥٦ ص
(١٩٨)
٣٥٦ ص
(١٩٩)
٣٥٨ ص
(٢٠٠)
٣٦٠ ص
(٢٠١)
٣٦٣ ص
(٢٠٢)
٣٦٣ ص
(٢٠٣)
٣٦٥ ص
(٢٠٤)
٣٦٥ ص
(٢٠٥)
٣٦٧ ص
(٢٠٦)
٣٦٨ ص
(٢٠٧)
٣٧٣ ص
(٢٠٨)
٣٧٤ ص
 
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٢

بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود، وتعذر إليه الوصول إلى قتل موسى (عليه السلام) بحفظ الله تبارك وتعالى إياه، وكذلك بنو أمية وبنو العباس لما وقفوا على أن زوال ملكهم وملك الأمراء والجبابرة منهم على يد القائم منا ناصبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول (صلى الله عليه وآله) وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ويأبى الله عز وجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون.

وأما غيبة عيسى (عليه السلام) فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل، فكذبهم الله جل ذكره بقوله عز وجل * (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) *[١] كذلك غيبة القائم (عليه السلام) فإن الأمة ستنكرها لطولها، فمن قائل لغير هدى بأنه لم يولد، وقائل يقول: إنه ولد ومات، وقائل يفر بقوله إن حادي عشرنا كان عقيما، وقائل يمرق بقوله إنه يتعدى إلى ثالث عشر وصاعدا، وقائل يعصي الله عز وجل بقوله: إن روح القائم ينطق في هيكل غيره.

وأما إبطاء نوح (عليه السلام) فإنه لما استنزل العقوبة على قومه من السماء بعث الله تبارك وتعالى جبرائيل الروح الأمين معه بسبع نوايات فقال: يا نبي الله إن الله تبارك وتعالى يقول لك: إن هؤلاء خلائقي وعبادي، لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه، وأغرس هذا النوى لأن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص، فبشر بذلك من اتبعك من المؤمنين، فلما نبتت الأشجار وتأزرت وتسوقت وتغصنت وأثمرت وزها التمر عليها بعد زمن طويل استنجز من الله سبحانه وتعالى العدة فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ويؤكد الحجة على قومه، فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاثمائة رجل وقالوا:

لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف، ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة بأن يغرسها مرة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات، فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلا، فأوحى الله تبارك وتعالى عند ذلك إليه وقال: يا نوح الآن أسفر الصبح عن الليل بعينك حين صرح الحق عن محضه وصفا من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة، فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من قد ارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد واعتصموا بحبل نبوتك، فإني استخلفهم في الأرض وأمكن لهم دينهم وأبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشرك من قلوبهم، وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل


[١]النساء: ١٥٧.