غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٧
الحديث الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله أبو عبد الرحمن بن أحمد بن حنبل عن والده أحمد قال: حدثنا محمد بن مصعب - وهو القرساني - قال: حدثنا الأوزاعي عن شداد بن عمارة قال: دخلت على واثلة بن الأصقع وعنده قوم قد ذكروا عليا (عليه السلام) فشتموه فشتمته معهم فقال:
ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله؟ قلت: بلى قال: أتيت فاطمة (عليها السلام) أسألها عن علي (عليه السلام) فقالت:
" توجه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) " فجلست انتظره حتى جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجلس ومعه علي وحسن وحسين رضي الله تعالى عنهم أخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال: " كساء " ثم تلا هذه الآية: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ثم قال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق "[١].
الحديث الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا عبد الملك قال حدثنا عطا بن أبي رياح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان في بيتها فأتته فاطمة (عليها السلام) ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال: " ادعي لي زوجك وابنيك " قالت:
<=
* وقال الشيخ الشبلنجي: هذا ويشهد للقول بأنهم علي وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه (صلى الله عليه وسلم) حين أراد المباهلة هو
ووفد نجران كما ذكره المفسرون (نور الأبصار: ١٢٢ ط. الهند و ٢٢٣ ط. قم الباب الثاني - مناقب الحسن
والحسين).
* وقال العلامة الحلي: أجمع المفسرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره: أنها نزلت في رسول الله وعلي
وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم) (نهج الحق وكشف الصدق: ١٧٣).
* هذا والعامة قاطبة في مصنفاتهم يطلقون هذا الاسم المبارك على علي وفاطمة والحسن والحسين وأبنائهم
صلوات الله عليهم أجمعين، ويفردون لنساء النبي بابا خاصا، راجع مسند أحمد ١: ١٩٩ - و ٦: ٢٩ ط. م.
وكذلك ابن حجر في صواعقه من الفصل الثالث، وكذا الترمذي في صحيحه ٥: ٦٦٢ كتاب المناقب - ط.
دار الحديث مصر مناقب أهل البيت، وكذا كل من ألف في أهل البيت فإنه يحصر ذكر مناقبهم، كالشيخ محمود
الشرقاوي وتوفيق أبو علم في كتابهما: " أهل البيت "، وكذا ابن العربي في أحكام القرآن: ٣ / ١٥٣٨ حيث ذكر
تحت عنوان " المسألة السادسة قوله: أهل البيت " حديث نزول الآية في أصحاب الكساء وتلاوة الرسول الآية
على بابهم فقط، ومحب الدين الطبري في الذخائر عنوان: أن فاطمة وعلي والحسن والحسين هم أهل البيت،
وكذا السندي في كتابه " دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب "، والسيد المرشد بالله كما في ترتيب آماليه
تحت عنوان: " فضل أهل البيت "، وكذا الشبلنجي في نور الأبصار والصبان في إسعاف الراغبين والخوارزمي،
والقندوزي، وابن أبي الحديد، والمسعودي، وابن الصباغ، إضافة إلى ما ذكره المصنف هنا.
* وهذا يدل - من ما يأتي - على أن الأمة مجمعة على أن أهل البيت هم: علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، أو
لا أقل شهرته فيهم!؟. [١]مسند أحمد: ٤ / ١٠٧.