عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨١

هذه هي الحقيقة في أمر زواج النبي داود (عليه السلام) بأرملة أُوريا وزواج خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) بمطلّقة ابنه المتبنّى زيد، غير أنّ انتشار الروايات الإسرائيلية في تأويل قصص الأنبياء السابقين، والروايات المختلقة في تأويل ما عداها في بعض كتب التفسير وبعض مصادر الدراسات الإسلاميّة الأُخرى حجبت رؤية الحقّ عن الباحثين، وجعلت من الباطل حقّاً ومن الحقّ باطلا، واشتهرت تلك الروايات وراجت في الأوساط الإسلاميّة لما كان فيها من تبرير لتورّط بعض أفراد السلطان الحاكمة في قضايا شهوة الجنس، كما أنّ صدور المعاصي من أمثال يزيد بن معاوية وأشباهه من خلفاء بني مروان بعده ونظائرهم هو الداعي لعامّة ما نسب إلى الأنبياء والرسل ـ صلوات الله عليهم ـ من المعاصي ونفي العصمة عنهم، وتأويلهم الآيات في حقّهم بما يدفع النقد عن بعض الخلفاء.