عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٦

ما تقول، فكان هذا خطيئة حُكمه، لا ما ذهبتم إليه، ألا تسمع قول الله عزّ وجلّ يقول: (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الاَْرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ) إلى آخر الآية؟" فقلت: يا ابن رسول الله فما قصّته مع أوريا؟

فقال الرضا (عليه السلام): "إنّ المرأة في أيّام داود كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوّج بعده أبداً، وأوّل من أباح الله عزّ وجلّ له أن يتزوّج بامرأة قتل بعلها داود، فذلك الذي شقّ على أوريا ..." الحديث[١].

وفي خبر داود خاصّةً عن أمير المؤمنين الإمام علي(عليه السلام)أنّه قال:

"ما أوتي برجل يزعم أنّ داود (عليه السلام) تزوّج بامرأة أوريا إلاّ جلدته حدَّين: حدّاً للنبوّة، وحدّاً للإسلام"[٢].

والمعنى: من قال إنّ داود تزوّج بامرأة أوريا، أي: قبل


[١] البحار ١١ : ٧٣-٧٤; عن أمالي الصدوق ٥٥-٥٧ وطبعة أُخرى : ٩٠-٩٢; وعيون الأخبار : ١٠٨.

[٢] تفسير الآية بتفسير مجمع البيان; ونور الثقلين; وتنزيه الأنبياء للشريف المرتضى : ٩٢.